تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
41
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
الشكّ وعند اليقين بعدم الإتيان بالرابعة فذلك مباين عرفاً مع الركعة المفصولة بالنحو المذكور ، فهذا يقدح في أصل استفادة كبرى الاستصحاب منها » « 1 » . جواب المحقّق النائيني : الاستصحاب يثبت أحد جزئي موضوع الركعة المفصولة صحّح المحقّق النائيني قدس سرة تطبيق الاستصحاب على الرواية بافتراض أن موضوع وجوب الإتيان بركعة الاحتياط منفصلة مركّب من جزئين : الجزء الأوّل : عدم الإتيان بالركعة الرابعة . الجزء الثاني : الشكّ في عدم الإتيان بها . أمّا الجزء الأوّل - عدم الإتيان بالرابعة - فيثبت بإجراء استصحاب عدم الإتيان بها لكونه متيقّناً بعدم الإتيان بالرابعة في بداية شروعه بالصلاة ، وشكّ بعد ذلك ، فيستصحب عدم الإتيان بها ، وقد أجرى الإمام ( ع ) استصحاب عدم الإتيان بالرابعة ليتحقّق الجزء الأوّل من الموضوع ، أمّا الجزء الثاني - وهو الشكّ في الإتيان بالرابعة - فهو متحقّق وجداناً . بعبارة أخرى : إنه بعد ملاحظة الأخبار الخاصّة في الشكّ في الركعة الرابعة تنقلب وظيفة المكلّف عند الشكّ وعدم إتيانه بالرابعة إلى وجوب الإتيان بها مفصولةً ويكون موضوع وجوب الركعة المفصولة مركّباً من جزئين هما عدم الإتيان بها وهو ثابت باستصحاب عدم الإتيان بالرابعة ، والجزء الآخر كون المكلّف شاكّاً في الإتيان بالرابعة وهو محرز وجداناً ، فالاستصحاب يثبت أحد جزئي موضوع الركعة المنفصلة ، لا أنه يثبت مباشرةً وجوب الركعة منفصلة . وبهذا يندفع إشكال أن الاستصحاب لا يقوى على إثبات الركعة الرابعة مفصولة ؛ لما قلنا من أن الاستصحاب لا يثبت الركعة الرابعة مفصولة ، لأنّ الاستصحاب يثبت أحد جزئي الموضوع وهو عدم الإتيان بالرابعة ، أمّا الجزء
--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول : ج 6 ، ص 75 .